الرئيسية بيانات صحفيةبيان صحفي مشترك: قلق حول مصير مئات المحتجزين عقب معارك الشيخ مقصود والأشرفية في حلب

بيان صحفي مشترك: قلق حول مصير مئات المحتجزين عقب معارك الشيخ مقصود والأشرفية في حلب

يجب على الحكومة الانتقالية السورية الكشف الفوري عن مصير المحتجزين/ات والمفقودين/ات وضمان معاملتهم معاملة إنسانية دون أي تمييز

بواسطة Bassam Alahmad
113 مشاهدة تحميل كملف PDF هذا المنشور متوفر أيضاً باللغة: الإنجليزية حجم الخط ع ع ع

تعرب منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” و”اتحاد المحامين الكورد” عن قلقهما الشديد حول التقارير التي تشير إلى احتجاز وفقدان الاتصال بمئات الأشخاص، عقب أحداث العنف الدامية التي شهدتها مدينة حلب خلال شهر كانون الثاني/يناير 2026، بين قوات وزارة الدفاع السورية/التابعة للحكومة الانتقالية من جهة، وجهاز الأمن الداخلي/الأسايش (التابع للمجلس المحلي لحيي الشيخ مقصود والأشرفية) من جهة أخرى.

وتشير المعلومات الأولية التي حصلت عليها “سوريون” و”الاتحاد”، استناداً إلى مقابلات مع عدد من عائلات الضحايا وأقاربهم، وعدد من المفرج عنهم، إضافة إلى أشخاص تواجدوا في المنطقة، إلى وقوع مئات حالات الاحتجاز إضافة إلى فُقدان الاتصال بالعشرات، وتحديداً في الفترة الزمنية الممتدة ما بين 6 و 12 كانون الثاني/يناير 2026، وذلك قبل وعقب بدء العمليات العسكرية الفعلية في حلب وبدء عمليات النزوح والتشريد القسري المرافقة لها.

واستناداً إلى الشهادات الأولية الواردة، فإنّ معظمهم المحتجزين/ات هم من أبناء منطقة عفرين وريفها، وتم اعتقالهم أثناء نزوحهم أو تواجدهم في حي الشيخ مقصود، ولا سيما من قبل العناصر العسكرية والأمنية عند “حاجز العوارض” الأمني، الذي تكررت الإشارة إليه بوصفه آخر نقطة شوهد فيها أو تمّ الاتصال منها بعدد من المفقودين، كذلك احتجز عدد غير معروف من الشبّان أثناء توجههم الى مدينة عفرين وذلك بالقرب من مفرّق أعزاز وفقد التواصل معهم. فيما أكّدت شهادات أخرى تحويل عدد غير معروف من المحتجزين إلى مركز احتجاز في مدينة حارم في محافظة إدلب بالإضافة إلى مركزي احتجاز في منطقتي “المحافظة”  و”الجميلية” في مدينة حلب.

وتتضمن الحالات الموثقة حتى الآن ما يلي:

  • فقدان التواصل مع أفراد من عائلات وأقارب من الدرجة الأولى لمواطنين/ات كرد، بينهم إخوة وآباء وأبناء، وفقاً لإفادات مصادر جرى مقابلتها.
  • من بين الأشخاص الذين فُقد الاتصال معهم، أطفال من مواليد 2010 و 2012.
  • مدنيون جرحى فُقد الاتصال بهم رغم إصابتهم، إضافة إلى مدنيين حاولوا مساعدة الجرحى.
  • عاملون في المجال الإنساني والطبي والإعلامي، من بينهم عدد من كوادر الهلال الأحمر الكردي، وإعلاميون، بينهم مصوّر صحفي ومراسل قناة كردية محلية.
  • فقدان الاتصال بمقاتلين تم احتجازهم خلال المعارك الدائرة، ولا سيما في محيط الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد.
  • محتجزون تعرضوا إلى إهانات وضرب وسوء معاملة أثناء عملية الاحتجاز الأولى عند الحواجز العسكرية.

بالمقابل، تم توثيق عدّة حالات إفراج يوم 13 كانون الثاني/يناير، ما يدعم روايات عائلات الضحايا حول حقيقة أنّ عدد من المفقودين هم محتجزون لدى السلطات الانتقالية في دمشق.

وتأتي هذه الحالات وسط غياب أي معلومات رسمية حول أماكن الاحتجاز أو الأسباب القانونية الموجبة التي أدّت إلى عمليات الاحتجاز تلك، حتى تاريخ إعداد هذا البيان. وعليه فإنّ “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” و”اتحاد المحامين الكورد” تطالب بما يلي:

أولاً: لجنة التحقيق الدولية المستقلة حول سوريا:

  1. فتح تحقيقات سريعة وشاملة حول جميع مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان خلال المعارك الأخيرة في مدينة حلب، من قبل جميع الأطراف.

ثانياً: المؤسسة الأممية المستقلة المعنية بالمفقودين/الهيئة الوطنية السورية للمفقودين:

  1. فتح تحقيقات حول مزاعم حالات الفقد التي حدثت خلال العمليات العسكرية، وضمان كشف مصير جميع المفقودين/ات وتقديم الدعم المناسب للعائلات.

ثالثاً: الحكومة السورية/السلطات الانتقالية:

  1. معاملة جميع المحتجزين/ات معاملة إنسانية دون أي تمييز ضار على أساس الانتماء الإثني أو العرقي.
  2. منع الاعتداء على الحقّ في الحياة والسلامة البدنية، والمعاملة القاسية، وضمان عدم تعرض المحتجزين/ات لأي شكل من أشكال التعذيب أو سوء المعاملة.
  3. ضمان عدم إصدار أي أحكام أو وتنفيذ أيّ عقوبات دون إجراء محاكمات أمام محكمة مشكلة تشكيلاً قانونياً، تكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة.
  4. ضمان معاملة إنسانية لائقة بالجرحى تماشياً مع التزامات الحكومة السورية بالقوانين الدولية.
  5. الالتزام بتوضيح وكشف مصير المفقودين وأماكن وجودهم، وتزويد أفراد أسرهم بأي معلومات متاحة عن مصيرهم وأماكن وجودهم.
  6. ضمان عدم القيام بعمليات انتقامية ضد العاملين/ات والموظفين/ات السابقين في المؤسسات المدنية والخدمية في الحيين أبّان إدارتها من قبل المجلس المحلي، وضمان عودتهم الأمنة، إلى جانب جميع السكان، إلى منازلهم ومنع أي عمليات استيلاء على ممتلكات كما حدث في منطقة عفرين.

منشورات ذات صلة

اترك تعليقاً

* By using this form you agree with the storage and handling of your data by this website.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك عدم المشاركة إذا كنت ترغب في ذلك. موافق إقرأ المزيد